ستون عامًا علّمنا فيها نظامٌ مستبدّ الخوف، ودرّبنا على الانقسام، وأقنعنا أن الفضاء العام ملكٌ له لا لنا. وعلى مدى أربعة عشر عامًا سال الدم في شوارعنا. ثم، قبل عامٍ واحد، انكسرت السلاسل، وهرب الطاغية.
لكنّنا اليوم… وبعد أن استعدنا حريتنا، لا زلنا أسرى للعادات.
غادر الطاغية القصر، لكن ظله ما زال يلوح في شوارعنا، ورائحته في دخان سيجارة
يلتهم وجه طفل، وأنانيته في موقف سيارة نغلق به طريق الغير، وفساده في رشوة نبرّرها، ونظافته في قمامة
نتجاهلها، و نخوته في جارٍ نخذله. وبلادته التي تختبئ فينا، فنلقي اللوم ونرفض التغيير.
هذه لحظتنا لنسلك طريقًا مُغايراً، وهذا البيان مرآةٌ تعكِس حالنا، وخارطة ترشدنا نحو التحرر من ظل
الطاغية المتغلغل فينا.
اللَّهُ
وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا
يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ
إِلَى النُّورِ
لقد انتهى الانتظار للحصول على إذن لأكون صالحًا.
انتهى لوم العالم على قسوة قلبي.
أختار أن أنهض. أختار أن أتعلم من جديد. أختار أن أشعر مرة أخرى.
أختار أن أكون ابن بلد بار.
شكراً لالتزامك! معاً نبني سورية الجديدة 🇸🇾